ياقوت الحموي
72
معجم الأدباء
حظه منكود وأنه فيما أجرى له من كلامه غير سديد قرأت على أبي محمد الوزيري كلتا الرسالتين فزعم أنه قرأهما عليهما أعني أبا زيد والمنيري كليهما فذكر المنيري في رسالته في جملة ما هجنه به وأنك لا تصلح إلا أن تكون زامرا أو مغيرا أو محتكرا فدل هذا الكلام على أنه كان جاحظ العين أشدق مع قصر قامته ودنو هامته قال ثم حدثت أنه كان في عنفوان شبابه وطراءة زمانه وأول حداثته ومائه دعته نفسه إلى أن يسافر ويدخل إلى أرض العراق ويجثو بين يدي العلماء ويقتبس منهم العلوم فتوجه إليها راجلا مع الحاج وأقام بها ثماني سنين وجازها فطوف البلدان المتاخمة لها ولقي الكبار والأعيان وتتلمذ لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي وحصل